فئة من المدرسين

273

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

تزاد بعدها وبعد التميميّة ، وقد نقل سيبويه والفرّاء - رحمهما اللّه تعالى - زيادة « الباء » بعد « ما » عن بني تميم ، فلا التفات إلى من منع ذلك ، وهو موجود في أشعارهم . وقد اضطرب رأي الفارسيّ في ذلك ، فمرة قال : لا تزاد « الباء » إلا بعد الحجازية ، ومرة قال : تزاد في الخبر المنفيّ . وقد وردت زيادة « الباء » قليلا في خبر « لا » كقوله : 77 - فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب « 1 » وفي خبر مضارع « كان » المنفية ب « لم » كقوله :

--> ( 1 ) البيت للشاعر الصحابي سواد بن قارب يخاطب به الرسول عليه السّلام ، فتيلا : هو الخيط الذي يكون في شق النواة . المعنى : كن لي شفيعا يا رسول اللّه في ذلك اليوم العظيم الذي لا يملك فيه أي إنسان أن ينفعني بشفاعة . الإعراب : كن : فعل أمر ناقص ، واسمه ضمير مستتر تقديره : أنت ، لي : جار ومجرور متعلق بشفيعا ، شفيعا : خبر كن منصوب ، يوم : ظرف زمان متعلق بشفيعا ، لا : نافية تعمل عمل ليس ، ذو : اسمها مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، شفاعة : مضاف إليه ، بمغن : الباء : حرف جر زائد ، مغن : خبر لا مجرور لفظا منصوب تقديرا ، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ( الساكنان هما الياء والتنوين ) ، فتيلا : مفعول مطلق والمعنى : بمغن إغناء قليلا ، عن سواد : جار ومجرور متعلق بمغن ، بن : صفة لسواد ، قارب ، مضاف إليه مجرور . الشاهد فيه : قوله : بمغن ، فقد زيدت الباء في خبر « لا » العاملة عمل ليس وهو قليل .